الرئيسية / اخبار وتقارير / كيف استغلت جماعة الحوثي اكذوبة الطائرات المسيرة لرفع المعنويات و لفت الانظار عن جريمة استهداف ناقلات النفط في البحر الاحمر(تفاصيل مهمة)
FILE -- In this March 7, 2007 photo an Israeli army Heron TP drone flies during a display at the Palmahim Air Force Base in Israel. Germany is close to finalizing a deal that will see the country buy its first weapons-capable drone aircraft, an Israeli designed model, from European aerospace giant Airbus. (AP Photo/Ariel Schalit, File)

كيف استغلت جماعة الحوثي اكذوبة الطائرات المسيرة لرفع المعنويات و لفت الانظار عن جريمة استهداف ناقلات النفط في البحر الاحمر(تفاصيل مهمة)

مأرب اليوم

استغلت جماعة الحوثي مزاعمها بتمكن “طيرانها المسير” من قصف مطار “أبو ظبي” بدعوة المواطنين لدعم عملياتها العسكرية وتطوير قدراتها “الجو فضائي”، في مسعى لنهب أموال اليمنيين.

وأعلنت المليشيات الحوثية، الخميس 26 يوليو 2018، بأنها قصفت مطار أبوظبي الدولي بعدة غارات عبر طائرة مسيرة أطلقت عليها تسمية “صماد3 “، وهو ما نفاه المطار ذاته، ساخراً من مزاعم الحوثيين، مؤكداً أن ما حدث خلل فني داخلي طرأ وأن الحركة في المطار طبيعية كعادتها.

واستقبل أنصار مليشيا الحوثي هذا الإعلان بالفرح والتهليل والتهويل وأطلق عناصرها الالعاب النارية في سماء العاصمة صنعاء على اعتباره “انتصاراً” وسخرت وسائل الإعلام الخاضعة لسيطرة الحوثيين حيزاً من تغطيتها الإعلامية لتعدد القدرات لتك الطائرات الخارقة.

وبالتوازي مع ذلك وجهت قناة “المسيرة” الناطقة باسم الحوثيون وخطباء المساجد الموالون للمليشيا من خلال خطبتي الجمعة في العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتهم دعوة للمواطنين للتوجه إلى مكاتب البريد والتبرع لدعم “الطيران المسير” تحت مزاعم تطويره ابتداءً من يوم السبت.

واعتبر مراقبون هذه الدعوة ما هي أسلوب جديد برعت مليشيا الحوثي في ابتكاره لنهب أموال المواطنين تحت مسمى مختلف.. حيث تواصل المليشيا منذ سيطرتها على السلطة في 21 سبتمبر 2014 نهب المال العام والخاص بقوة السلاح وعبر حملات التبرعات التي تدشنها من وقت الى آخر تحت شعارات مختلفة، بالتزامن مع مصادرتها لمرتبات الموظفين بشقيهم المدني / العسكري منذ أكثر من عامين.

ودشنت مليشيا الحوثي في منتصف يوليو الجاري حملة شعبية لجمع التبرعات من المواطنين تحت مسمى “دعم الطيران اليمني المسير وتطويرة” وأنشأت حساباً وهمياً في مقر البريد في العاصمة صنعاء وفروعه في المناطق الخاضعة لسيطرتها بعد إعلانها أن طائرة “مسيرة” تابعة لها أطلقت عليها اسم “صماد2” بعيدة المدى، قصفت مصفاة شركة أرامكو بالعاصمة السعودية الرياض.

وكانت دشنت المليشيا الحوثية خلال الثلاثة السنوات الماضية حملات شعبية مماثلة، وخصصت حسابات وهمية في مقر البريد اليمني بصنعاء وفروعه وفي عدد من البنوك وشركات الصرافة في بقية المناطق الخاضعة لسيطرتها تحت مسميات مختلفة أبرزها: “دعم القوة الصاروخية، نازحو الحديدة، إغاثة جزيرة سقطرى، هيئة الزكاة، حيّ على خير اليمن، المجهود الحربي، دعم البنك المركزي”، وطالبت المواطنين عبر الملصقات الدعائية التي نشرتها في مناطقها وعبر رسائل sms ارسلتها شركة “يمن موبايل” إلى هواتف المشتركين بالتبرع على تلك الحسابات ومن ثم تقوم بمصادرتها.

وقوبلت دعوة مليشيا الحوثي الإرهابية للتبرع بالمال لدعم وتطوير “طيرانها المسير” بعد إعلان وسائل إعلام حوثية قصف الطيران المسير مطار العاصمة الإماراتية جدلاً واسعاً حول مدى صحة تلك الأنباء، كما أثارت موجة انتقادات ساخرة وتندر من قبل الناشطين والإعلاميين اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك- تويتر”..

يقول حفيد السلاطين: “‏أول ما أعلنوا خبرهم الكاذب قالوا للمواطنين يالله قوطروا على مكاتب البريد للتبرع ..!!؟؟

وقالت الناشطة أريج علي في منشور ساخرا لها: ” اذا حصل حريق في إسرائيل ‏تأكدوا إن الحوثة بيقولوا إنو طيرانهم المُسير”.

فيما قال الناشط نبيل احمد الفرانصي في منشور له: “الحمدلله قصفنا أبو ظبي.. ذلحين بهذه المناسبة العظيمة.. اصرفوا لنا مرتب كامل..!!”.

وعلق مواطن آخر على دعوة الحوثيين للتبرع بالمال لدعم وتطوير طيرانها المسير بقوله: “معاكم يا حوثة مرتبات ثلاث سنوات.. شلوا لكم ثلثين وجيبوا لنا الثلث.. أو عاد احنا مقصرين؟!!”.

اما الأكاديمي والسياسي عادل الشجاع قال في جزء من مقال له على صفحته بموقع “فيسبوك”، ان مليشيا الحوثي: “تتقن نهب أموال المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتها بأساليب تشبه القطرنة في العهد البائد.. فهي تجيد نهب المال العام والخاص تارة بقوة السلاح وأخرى عبر التبرعات التي تبتدعها من حين لآخر”.

وأضاف: “لست بحاجة للقول إن الطائرات بدون طيار هي أنظمة تقنية معقدة لا توجه نفسها بنفسها بل تحتاج إلى طيار يجلس في محطة التوجيه على الارض ويتحكم بها عن بعد بطريقة لاسلكية وعبر الكاميرات، فهي تحمل كاميرات ضوئية عادية وكاميرات أشعة تحت الحمراء بالإضافة إلى الرادار”.

وتساءل الشجاع: “فلماذا لم يتم نقل الصور من مطار أبو ظبي وهو يضرب من قبل هذه الطائرات؟ كل ما يريدونه من هذه الكذبة هو سرقة ما تبقى من مال لدى التجار والمواطنين تحت حجة التبرع لدعم الطيران المسير”.

واختتم المقال قائلاً: “من المضحك ان هناك من يحمل شهادة طبيب او محامٍ أو معلم أو إعلام ويصدق مثل هذه الترهات.. إنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور” .

الجدير بالذكر ان المليشيا الحوثية استبقت تدشين هذه الحملات الشعبية لجمع التبرعات المالية بتغطية إعلامية واسعة ومكثفة وترويج عن تمكن ما اسمته “الطيران المسير والقوة الصاروخية”، التابعتين لها على تحقيق انتصارات واستهداف منشآت عسكرية ونفطية في العمق السعودي في محاولة للايهام والتغرير على المواطنين واقناعهم للتبرع لتلك الحسابات تحت مزاعم “تطويرها” في مسعى لنهب الأموال ولتواصل المليشيا حربها العبثية التي تفرضها على الشعب اليمني منذ أربع سنوات.

اترك تعليقاً