الرئيسية / منوعات / مصر.. تفاصيل جديدة حول واقعة “طفل الخبز”

مصر.. تفاصيل جديدة حول واقعة “طفل الخبز”

الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم مؤخرًا تم تصويره من قِبل المصور المصري طه عبيد منذ أكثر من شهرين، ونشره عبر صفحته الشخصية معنونًا إياه بهاشتاج “شوارعجي”.

ويقول عبيد في حديثه مع موقع “سكاي نيوز عربية” إن: “الفيديو كان ضمن مشروع توثيق المهن الخطرة في منطقة وسط البلد في قلب القاهرة، بجانب توثيق الحياة اليومية في الشارع التي أهتم بها بكل جوانبها”.

ويحكي المصور المصري كواليس الفيديو قائلًا: “رأيته أمامي فجأة حاملًا الخبز بهذه الكيفية بدون التنسيق المسبق معه، شي ما بداخلي قال لي تحرك خلفه، وبالفعل قمت بالتحرك خلفه وتصويره على مدار ما يقرب من 8 دقائق”.

وتابع: “قمت بعمل مونتاج لدقائق الفيديو ونشرت المفيد من رحلته بداية من استلام الخبز من المخبز وحتى الوصول، ونشرته على صفحتي على فيسبوك، ليُكتب للفيديو الانتشار بهذا الشكل على مدار الساعات الأخيرة”.

وعن ردود فعل الشارع والمواطنين، أوضح المصور الذي يوثق حياة المصريين: “على مدار دقائق التصوير والسير في الشارع لم نكن نرى أي شخص سواءً أنا أو هو، كنّا نجري فقط دون الاهتمام بما يدور حولنا، ونركز فقط في الطريق، كلانا كان يقوم بدوره دون رؤية كواليس العالم المحيط بنا”.

يرى المصور المصري أن الشارع هو صديقه الذي يحبه، والمخاطرة والتوثيق يشعر من ورائهما بمتعة لا تقدر بثمن، منوهًا: “المخاطرة بالنسبة لي هي الحياة المختلفة التي أحبها، كما أنني أعتز بالشارع للغاية وبكل ما يدور فيه وجميع الوجوه التي تعافر ليل نهار لكسب الرزق”.

وأردف عبيد أن: “الشاب الصغير صاحب الواقعة أصبح مشهورًا للغاية في منطقته بعد نشر الفيديو، وأصبحنا أصدقاء وقمت بتوصيل له ما يدور على المواقع الاجتماعية وحديث الجميع عنه وعن شجاعته وما يقوم به”.

وأشار المصور المصري: “هذا الشاب لابد وأن تعجب به، لأنه لم يقف مكتوف الأيدي واستسهل الاتجاه للممنوع والحرام، عرّض حياته للخطر لكي يكسب الأموال التي تعينه على الحياة بالحلال، كنت مثله في فترة أقوم بتوصيل الطلبات للمنازل بدراجتي، يجب علينا أن نشجعه وندعمه دون أن نجرّح فيه وتوجيه إليه اللوم”.

ووجه المصور المصري رسالة لمن يلومون على الشاب العمل في تلك المهنة الخطرة قائلًا: “كتبت شعرًا يعبّر عن تلك الفترة كالشارع مش وباء، مش مشاكل أو خناق، كل شارع له قانونه، والقانون بالاتفاق، والشوارع صح غابة، والديابة فيها ياما، بس رغم الظلم برضو، تلقا ديمًا ابتسامة، عالوشوش الطيبين، في الشوارع لما تمشي، هتنسي أصلاً جيت منين”.