الرئيسية / عربي ودولي / بسبب “تهديدات أمنية”.. واشنطن تحذر رعاياها من التوجه لمطار كابل

بسبب “تهديدات أمنية”.. واشنطن تحذر رعاياها من التوجه لمطار كابل

دعت سفارة الولايات المتحدة في أفغانستان، السبت، رعاياها الأميركيين إلى تجنب التوجه إلى مطار كابل في الوقت الحالي بسبب “تهديدات أمنية محتملة” لم تكشفها.

ولم تحدد السفارة طبيعة هذه التهديدات لكنّ مسؤولا في البيت الأبيض كشف أن الرئيس جو بايدن ناقش خلال اجتماع صباح السبت مع فريقه للأمن القومي “الوضع الأمني في أفغانستان وعمليات مكافحة الإرهاب، بما في ذلك الفرع الأفغاني لتنظيم داعش”.

أفغانيون قرب مطار كابل بانتظار الموافقة على إجلائهم

أفغانيون قرب مطار كابل بانتظار الموافقة على إجلائهم

ويتحدث التحذير الذي وضع على الموقع الإلكتروني للسفارة الأميركية في أفغانستان ونشرته وزارة الخارجية في واشنطن على تويتر عن “تهديدات أمنية محتملة خارج بوابات مطار كابل”.

وقالت السفارة في التحذير “ننصح المواطنين الأميركيين بتجنب السفر إلى المطار وتجنب بوابات المطار في هذا الوقت ما لم يتلقوا تعليمات فردية من ممثلي الحكومة الأميركية للقيام بذلك”.

وأجبرت التهديدات المحتملة من جانب تنظيم داعش بحق الأميركيين في أفغانستان الجيش الأميركي على تطوير طرق جديدة لنقل الأشخاص الذين يتم إجلاؤهم إلى مطار كابل، حسبما قال مسؤول أميركي بارز السبت، ما أضاف تعقيدا جديدا للجهود الفوضوية بالفعل الرامية إلى إخراج أشخاص من البلد الآسيوي بعد سقوطه السريع في أيدي حركة طالبان.

ورفض الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية، جون كيربي، كشف طبيعة الخطر. وقال في مؤتمر صحافي “لن أخوض في التفاصيل بشأن تقييمنا للتهديدات أو ما تقوله أجهزة الاستخبارات”، موضحا أن الوضع في المدينة “متقلب” جدا والأخطار قد تتطور “بين ساعة وأخرى”.

عناصر من طالبان قرب مطار كابل - أسوشييتد برس

عناصر من طالبان قرب مطار كابل – أسوشييتد برس

وأضاف كيربي “نواصل إجراء اتصالات منتظمة مع قادة طالبان في كابل خصوصا المسؤولين عن المعابر في المطار”. وتحدث كيربي عن وضع ملح لأن الجيش يسعى لتحقيق هدف استكمال الإجلاء بحلول 31 أغسطس.

17 ألف شخص تم إجلاؤهم

من جهته، أكد الجنرال هانك تايلور من هيئة أركان الجيوش الأميركية أنه “لم ترد أنباء عن أي تغيير في الوضع الحالي للعدو داخل المطار وحوله حتى الآن”. وحول عمليات الإجلاء، قال الجنرال تايلور إنه تم إجلاء 17 ألف شخص منذ بدء العملية في 14 أغسطس، بينهم 2500 أميركي.

وأضاف أن نحو 3800 شخص تم إجلاؤهم في الساعات الـ24 الأخيرة في 38 رحلة جوية، موضحا أن ثلاث طائرات أخرى وصلت إلى مطار كابل الدولي في الوقت نفسه. وتابع تايلور أنه رغم تحذير السفارة، إذا حضر مواطنون أميركيون إلى المطار فستهتم القوات الأميركية بهم.

وكان بايدن صرح في مقابلة مع قناة “أيه بي سي” أن الولايات المتحدة تخطط لإجلاء جميع الأميركيين (بين عشرة آلاف و15 ألف شخص حسب تقديرات) وتأمل بأن تكون قادرة على فعل الشيء نفسه مع الحلفاء الأفغان وعائلاتهم (بين خمسين و65 ألفا).

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن الحكومة الأميركية ناقشت صباح السبت “جهودا حثيثة تبذل لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقيات مع دول أخرى لنقاط عبور”. وقال كيربي “نبذل جهودا ضد الزمان والمكان”.

من عمليات الإجلاء بمطار كابل

من عمليات الإجلاء بمطار كابل

وتوقفت عمليات الطائرات العسكرية الأميركية ذهابا وإيابا لساعات الجمعة بسبب امتلاء القاعدة التي تحط فيها في قطر.

وفي مؤشر إلى القلق السائد في واشنطن، ألغى الرئيس جو بايدن في اللحظة الأخيرة صباح السبت رحلة مقررة إلى ديلاوير ليمضي عطلة نهاية الأسبوع، بسبب الفوضى العارمة في مطار كابول، وإن كان اقتراب إعصار من شمال شرقي الولايات المتحدة قد لعب دورا في قراره البقاء في البيت الأبيض.

“عجز فاضح”

من جهته، دان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، السبت، ما اعتبره “عجزا فاضحا” للرئيس الحالي الذي قام “بانسحاب فاشل” على حد تعبيره. وفي الوقت نفسه أشاد ترمب بقادة طالبان معتبرا أنهم “مفاوضون كبار ومقاتلون أقوياء”.

وقال ترمب في تجمع في ولاية ألاباما “ما كان يجب أن يحدث هذا. كل ما كان عليه أن يفعله هو ترك الجنود هناك حتى ينتهي كل شيء – مواطنونا، أسلحتنا – ثم تقصف القواعد”.

وفي عهد ترمب، وقعت الولايات المتحدة في فبراير 2020 اتفاقا مع طالبان تعهدت فيها واشنطن بسحب جميع القوات الأميركية من أفغانستان، مقابل التزام طالبان بإجراء مفاوضات سلام مع الحكومة الأفغانية والامتناع عن مهاجمة القوات الأميركية ومصالحها في أفغانستان وقطع العلاقات مع تنظيم القاعدة.

وتسود فوضى عارمة خارج مطار كابل، بينما أفادت معلومات بتعرض أشخاص يسعون إلى المغادرة للضرب على أيدي مسلّحين من طالبان.

وكان الفرع الأفغاني لتنظيم “داعش” المعروف بتنظيم داعش في خراسان، في موقع ضعيف منذ أعلنت القوات الأفغانية عام 2019 هزيمته في إقليم ننغرهار في شرق البلاد.

لكنه أظهر أنه ما زال يملك القدرة على تنفيذ هجمات في المدن بما في ذلك في كابل.