الرئيسية / منوعات / “80 دولارا للأضحية”.. ما قصة المبلغ الذي أثار الجدل بالمغرب؟

“80 دولارا للأضحية”.. ما قصة المبلغ الذي أثار الجدل بالمغرب؟

واحتدم النقاش حول تصريحات وزير الفلاحة محمد صديقي، الذي رفض تحت قبة البرلمان، الترويج لأسعار أضاحي بقيمة ستة آلاف درهم (600 دولار) على مواقع التواصل الاجتماعي وإغفال وجود أخرى تتراوح أسعارها بين 800 و1500 درهم (80 و150 دولارا).  

تصريحات الوزير خلفت موجة من التساؤلات حول أسعار الأضاحي هذه السنة، إذ تشتكي شريحة واسعة من المغاربة، غلاء الأضاحي بسبب الجفاف وارتفاع ثمن الأعلاف، في الوقت الذي يؤكد فيه المسؤول في الحكومة وجود أضاحي في المتناول؛ إذ كشف صديقي أن جميع الأثمان متوفرة في السوق”، معتبرا أن “التغيرات في الأثمان موجودة، لكنها في سقف المواسم السابقة“.

جدل في البرلمان

النائب البرلماني والوزير السابق عن فريق حزب الحركة الشعبية (معارض)، محمد أوزين، ساءَل وزير الفلاحة عن جهود الحكومة لدعم القدرة الشرائية للمواطنين. وأكّد في جلسة عمومية نُقلت على التلفزيون، أن ما نراه هو جعجعة بلا طحين“.

واسترسل أوزين قائلا: “لا يهم أن يكون العرض أكثر من الطلب وعملية ترقيم الأضاحي وما إلى ذلك من إجراءات، ما يهم هو أن يكون ثمن الأضاحي في متناول المواطن، الذي تكالبت عليه مصاريف الكراء والكهرباء والوقود الذي بلغ مستويات قياسية، والعطلة الصيفية ومصاريف العيد والدخول المدرسي المقبل“.

وبخصوص الخروف الذي يبلغ ثمنه 800 درهم، أكد النائب بنبرة لا تخلو من السخرية أن المغاربة أصبحوا ينسجون النكات عن هذا الخروف في إشارة إلى حجمه الصغير جدا، مطالبا الوزير بإخبار المغاربة: “أين يتواجد هذا الخروف ب800 درهم في ظل الغلاء؟

من جانبه، انتقد عبد النبي العيدودي، البرلماني عن حزب الحركة الشعبية، تصريحات الوزير الأخيرة، وقال خروف بسعر 800 درهم، لن يزن أكثر من 12 كيلوغراما، داعيا إلى توفير أضاحي بالمعايير المتعارف عليها وبأثمنة معقولة.

كما سجل يوسف بيزيد، النائب البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية (معارض)، غياب تدخل الحكومة لوقف نزيف القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدا أن أسعار الحوليارتفعت بما يزيد عن 1000 و1500 درهم في الخروف الواحد.

“العيد ليس مناسبة للمزايدات”

في سياق متصل، قال العياشي الفرفار، البرلماني عن فريق حزب الاستقلال (أغلبية) أن “مناسبة العيد لا يجب أن تكون محطة للمزايدات التي يذهب الفلاح ضحيتها”، وتابع أن الأخير ينتظر عيد الأضحى طوال السنة ليبيع ماشيته لإنعاش مداخيله، وأي إجهاز على حقوقه سيدفع به إلى الإفلاس.

أما وزير الفلاحة محمد صديقي، فدافع عن تصريحه بشأن الأضاحي بالقول إنه يزور بشكل دوري عددا من الأسواق على مستوى كل الجهات الوطنية، لافتا إلى أن من يمكنهم أن يحدثوا الفوضى في هذا الاتجاه ويرفعوا ثمن الأضاحي هم الوسطاء، وكذا الجهات التي تقدم على تسمين المواشي بطرق غير قانونية.

كما شدد المسؤول الحكومي، في معرض جوابه عن أسئلة النواب بالغرفة البرلمانية الأولى، على أنه من الصعب أن تذهب الأثمنة المتداولة إلى الكساب، قبل أن يؤكد أن السوق يتسم بالوفرة والعرض يفوق الطلب”.

برنامج لتتبع التموين

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الفلاحة المغربية أعلنت أنها منذ بداية سنة 2022، أعدت برنامجا للتتبع المستمر لوضعية تموين السوق بالماشية المخصصة لعيد الأضحى وكذا الحالة الصحية للقطيع، حيث يبلغ عرض الأغنام والماعز لعيد الأضحى نحو 8 ملايين رأس، ويقدر الطلب بحوالي 5,6 مليون رأس، حيث إن العرض يغطي الطلب بكثير

وفي السياق ذاته، أبرزت الوزارة أن المصالح البيطرية لمكتب السلامة الصحية سجلت أكثر من 242 ألف وحدة لتربية وتسمين الأغنام والماعز المخصصة للعيد، كما يقوم المكتب، مع اقتراب عيد الأضحى، وفق صديقي، بتعزيز عمليات مراقبة وتتبع تشمل على الخصوص مراقبة جودة مياه شرب الأضاحي وأعلاف الماشية والأدوية المستعملة في الضيعات ووحدات التسمين.