الرئيسية / كتابات وتحليلات / اليمن بين بارود الفكر…وخذلان الساسة !!

اليمن بين بارود الفكر…وخذلان الساسة !!


عرفات العامري

يعيش المواطن اليمني منذُ نكبة الربيع العبري وحتي اليوم في متاهة تغيير الواقع ،يعاني من حالة تتوهان لا تمكنه من استقراء الأحداث التي يمر بها والوطن أجمع ، وعلى رأسها التغيير الفكري والديمغرافي والتردي الثقافي الذي يعانيه الشعب أجمع لكونه عرضة للتدمير الفكري بالسلاح التدميري الفكري للمليشيات وكذلك أيضاً يعود الي تلاشي وغياب مبدا الولاء الوطني لدي القائمين علي المؤسسات الفكرية الإعلامية الرسمية ،الذي تحول مؤخراً الي إعلام إقطاعي حزبي مسخر لما فيه مصلحة الأحزاب الدينية وفكرها المتطرف ، تلك الأحزاب المحنطة المعزولة تماماً بعقول سأسأتها المغلقة التي كانت سبباً فيما يشهده الوطن من قتل وتشريداً ودماراً منذ2011م وحتي اليوم ،وللأسف كل ما يملكه الساسة اليوم وبعد أربعة أعوام من الغزو الحوثي الغاشم للوطن هو محاولة التكيف مع ما أفرزه العدو الكهنوتي من سموم فكرية قاتلة مزقت النسيج الاجتماعي متجاهلين بذلك واجبهم الوطني تجاه الوطن والمواطن وخاصة في المرحلة الراهنة ،

لم يدرك هؤلاء المجزئون بأن سقوط الوطن كان فكرياً قبل أن يكن عسكرياً ، وما زاد الطين بلة غض الطرف من قبل رواد الثقافة والاعلام عن تلك الإفرازات الهائلة للقالب الديني، والإسلام السياسي الذي أصبحت تتحكم بنا كوجه كذوب وبارود عابر للحدود نتج عنها سقوط فكري وأخلاقي وسياسي واضح ومهين للساسة والمعنيين وعنهم الي سقوط شعبي وتمزق يوما بعد يوم أمام مرأي ومسمع من الجميع في الداخل والخارج سلاج فكري تدميري يصوبه العدو الكهنوتي بكل سلاسة وأمان نحو الشعب ،يقابله في الجانب الاخر ممن نصبوا انفسهم ممثلين عن هذا الشعب برود وتجاهل وتحامل وتخاذل وصمت مهين و متعمداً وخاصة في المؤسسة الإعلامية والعسكرية لما يتعرض له المواطن من كارثه فكريه مزقت جسد الهوية ،متجاهلين بذلك مهامهم الوطنية والأخلاقيةومسئولياتهم التي تفرض عليهم حماية المواطن وتحصينه والقيام بواجبهم الفكري المقرون بالجانب العسكري ومكافحة مخلفات المليشيات الفكرية واثارها التي لازالت تستشري داخل الوسط الشعبي وأثرها في تمزيق النسيج الاجتماعي وتسهيل السيطرة الفكرية والعسكرية والديمغرافية للمليشيات علي تراب الوطن…

لابوادر يقظة تلوح بالأفق ولا أمل بهؤلاء المتعجرفين من الساسة فـ الجميع يهرع لبناء ثروات خاصة ، والجميع جعل من شعار الحرب ضد المليشيات ستاراً لإخفاء جرمه بحق الشعب، مستغلين بذلك فقدان الشعب للأب الروحي المتمثل بالشهيد الراحل علي عبد الله صالح وحالة الفراغ المؤسسي و ضعف وهوان المواطن المغلوب علي أمره لتحسين مصالحهم وتأمين مناصبهم، متجاوزين بذلك كل المبادئ والقيم والأعراف الدينية والوطنية، والعادات والتقاليد التي تفرض علي الجميع ساسة وأحزاب وقواعد القيام بواجبهم الوطني والإنساني والوقوف الي جانب هذا الشعب في محنتة وتخليصه من طاعون العصر المتمثل بالمليشيات الكهنوتية والقضاء علي بارودها الفكري التدميري..

أخيراً. يامن بتأمركم وتقاعسكم وفسادكم كنتم ولازلتم سبباً في تمزيق المجتمع اليمني إلى أشلاء، لكم أيها الغارقون في غيبوبة الضياع الضائعون لشعبهم التائهون في دها ليز الخساسة والفساد، تبتَ أياديكم فلتخرسوا ولتخرس وسائل إعلامكم التي تسوق الأوهام لهذا الشعب المكلوم. ولتعلموا بأن الإحساس الكاذب بالأمان بدأ ينقشع عن سماء اليمنيين، بعد انكشاف الدعاية السياسية والإعلامية المخصصة لتلميع قبحكم. فلستم سوي بعض من خدع خفية وبعض من مؤامرات، و دسائس وأزمات، وجريمة منظمة تدار بالموازاة، أنتم فقط توأم الجرم احتواه شعار كذب المعاداة ..!!

اترك تعليقاً