الرئيسية / رياضة / قرار الـ”50 كيلومترا” يثير ضجة في مصر.. ما القصة؟

قرار الـ”50 كيلومترا” يثير ضجة في مصر.. ما القصة؟

سيتم تطبيق القرار الذي أصدره أحمد مجاهد رئيس اللجنة الثلاثية لإدارة اتحاد الكرة، بدءً من الموسم الجاري، بهدف تنظيم انتقالات للاعبين الناشئين في الموسم الجديد.

وواجه القرار انتقادات كبيرة من النقاد الرياضيين ونجوم الكرة المصرية الذين رأوه “يقتل طموحات اللاعبين الصغار الموجودين في القرى والمحافظات في الانتقال للأندية الكبيرة الموجودة في العاصمة”، حسبما يقول الناقد الرياضي محمد العزازي.

وتابع “العزازي” في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية” أنّ: “القرار غير مدروس بالشكل الأمثل، فكيف ستصل آلاف المواهب للعالمية وتمثيل اسم مصر عاليًا دون اللعب لأندية كبرى يوجد عليها أعين الكشافين من مختلف أنحاء العالم”.

حماية الأندية الصغيرة

ويؤكد اتحاد الكرة أن هذا القرار يهدف الحفاظ على المواهب في مناطقها، وحماية الأندية الصغيرة من الأندية أصحاب الموارد من خطف المواهب، لامتلاكها موارد أكبر.

وأكد الناقد الرياضي: “محمد صلاح على سبيل المثال قدم من إحدى قرى مركز بسيون الذي يبعد عن محافظة القاهرة ما يقرب من 150 كيلومترا، ولو كان القرار مطبقًا في تلك الفترة لم نكن لنراه في نادي المقاولون العرب الذي انتقل منه للعالمية”.

ونوّه “العزازي” في حديثه مع موقع “سكاي نيوز عربية”: “في الأندية الأوروبية نرى غزو للاعبين الأفارقة الذين تركوا دولهم وهم صغار للاحتراف في الأندية الكبرى، يمثلون اسم دولتهم، ويكونون عونًا كبيرًا لمنتخباتهم”.

 دفن المواهب

وعلّق لاعب الزمالك السابق والإسماعيلي الحالي محمود عبد العاطي دونجا على القرار عبر حسابه الشخصي على “فيسبوك” قائلًا: “قرار عبقري لدفن المواهب أكثر ما هي مدفونة، لا أعرف ما هي الفائدة، أكبر مثال هو محمد صلاح فلو لم يسافر ويتغرّب عن قريته ولعب للمقاولون العرب وشاف أيام صعبه واتبهدل، لم يصل حاليًا ليكون اللاعب الأفضل في العالم”.

قرار كوميدي

في الوقت نفسه يقول الناقد الرياضي عمر عماد: “قرار كوميدي وغير مدروس على الإطلاق، ولا يعلم أحد الصالح من وراءه ومن المستفيد ومن المتضرّر، فالقرار يمنع الناشئين من الظهور للأندية الكبرى، فأغلبية لاعبي الأهلي والزمالك لم يسكنوا بجوار أنديتهم، وكانت رحلة ظهورهم وصعودهم قاسية”.

وأكد “عماد” في حديثه مع موقع “سكاي نيوز عربية”: “ما يقال أنّ القرار يحفظ الحق غير سليم، فكان من الممكن أن تحصل الأندية الصغيرة الأم على حقوق ونسب رعاية من قيمة البيع المستقبلي للاعب الشاب لأي ناد آخر لتعزيز مواردها المالية والاستمرار في تقديم العديد من المواهب”.

الأقاليم صنعوا نجومية الأندية

وكان قائد المنتخب المصري السابق أحمد حسن قد أبدى استياءه من القرار خلال لقاء تلفزيوني له، مؤكدًا أنّ “هذا القرار عشوائي وأن الأقاليم هم من صنعوا نجومية الأندية، وأن واحدًا من نجوم مصر من الأقاليم وأصبح فخر العرب وهو محمد صلاح”.

وأشار الناقد الرياضي في حديثه مع موقع “سكاي نيوز عربية”: “المنع نهائيًا قرار صعب للغاية، فهناك لاعبين لم نكن لنراهم إلا بعد أن يكونوا فوق العشرين من عمرهم، فقرار يدل على تخبط اتحاد الكرة ووجود العديد من المصالح الشخصية”.

 قرار أغرب من الخيال

وهاجم الإعلامي أحمد شوبير خلال برنامجه الإذاعي القرار قائلًا: “اتحاد الكرة أخد قرار أغرب من الخيال، كل أب وأم يحلمون أن يلعب ابنهم في أكبر أندية مصر. أنا جيت من طنطا وربنا كرمني، ومتعب جه من بلبيس، وحسن شحاتة من كفر الدوار، وشيكابالا جه من أسوان وغيرهم، أسماء كتير نجوم ممكن نعرفكم عليها جت من محافظات تانية”.

وأنهى “عماد” حديثه مع موقع “سكاي نيوز عربية” قائلًا: “القرار من الممكن التحايل عليه، وسيخلق مافيا وسوق سوداء لعمل عقود إيجار وتغيير في محل الإقامة. الأمر يحتاج لدراسة أكبر من التي تم العمل عليها لاتخاذ القرار، وأتمنى إلغاءه وتصحيح ما به من عوار وأخطاء ومراعاة حق الصغار في اللعب للأندية الكبيرة والجماهيرية”.

اترك تعليقاً